مَمَا تَنَخَّلَه وَحَصَّلَ ماهِرٌ ... فَضَلَ الْبَرِيَّةَ ناثِراً وَمُقَرِّضا

رَقَّتْ كَما رَقَّ النَّسِيمُ بِعَرْفِهِ ... مَرِضاً وَلَيْسَ يَصِحُّ حتّى يَمْرَضا

يُخْجِلْنَ ما حاكَ الرَّبِيعُ مُفَوَّفاً ... وَيَزْدْنَهُ خَجَلاً إِذا ما رَوَّضا

وَكَأنَّ نُوّارَ الثُّغُورِ مُقَبَّلاً ... فِيها وَتُفّاحَ الْخُدُودِ مُعَضَّضَا

تُهْدى إِلى مَلِكٍ نَداُ مَعْقِلٌ ... حَرَمٌ إِذا خَطْبٌ أَمَضَّ وَأَرْمَضا

عارِي الشَّمائِلِ مِنْ حَبائِلِ غَدْرَةٍ ... يُمْسِي بِها الْعِرْضُ الْمَصُونُ مُعَرَّضا

لا يُمْطِرُ الأَعْداءَ عارِضُ بَأْسِهِ ... إِلاّ إِذا بَرْقُ الصَّوارِمِ أَوْمَضا

أَثْرى مِنَ الْحَمْدِ الزَّمانُ بِجُودِهِ ... وَلَقَدْ عَهِدْناهُ الْمُقِلَّ الْمُنْفِضا

كُلٌّ عَلى ذَمِّ اللَّيالِي مُقْبِلٌ ... ما دامَ عَنْهُ الْحَظُّ فِيها مُعْرِضا

فَلأمْنَحَنَّكَ ذا الثَّناءَ مُحَبَّباً ... ما دامَ مَدْحُ الْباخِلِينَ مُبَغَّضا

أُثْنِي عَلَى مَنْ لَمْ أَجِدْ مُتَحَوَّلاً ... عَنْهُ وَلا منْ جُودِهِ مُتَعَوّضا

ما سَوَّدَ الدَّهْرُ الْخَؤونُ مَطالِبي ... إِلاّ مَحا ذاكَ السَّوادَ وَبَيَّضا

مَنْ لَمْ يَرِدْ جَدْوى أَنامِلِكَ الَّتي ... كُرِّمْنَ لَمْ يَرِد الْبُحُورَ الْفُيَّضا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015