فَتَهَنَّهُ وَتَمَلَّ عُمْرَ سَعادَةٍ ... تَقْضِي النَّجُومُ الْخالِداتُ وَما انْقَضا
لَوْ حُلِّيَ الْمَدْحُ السَّنِيُّ بِحِلْيَةٍ ... يَوْماً لَذُهِّبَ ما أَقُولُ وَفُضِّضا
أو عطرت يوماً مقالة مادح ... لغدا مقالي للغوالي مخوضا
وكفاه عِطْرٌ مِنْ ثَناكَ كَناسِمٍ ... بِالرَّوْضِ مَرَّ تَحَرُّشاً وَتَعَرُّضا
أَلْبَسْتُهُ شَرَفاً بِمَدْحِكَ لا سَرى ... عَنْ مَتْنِهِ ذاكَ اللِّباسَ وَلا نَضا
وَلَقَدْ مَطَلْتُكَ بِالْمَحامِدِ بُرْهَةً ... وَلَرُبَّما مَطَلَ الْغَرِيمَ الْمُقْتَضا
لَوْلا الْهَوى وَدَلالُ مَعْشُوقِ الْهَوى ... ما سَوَّفَ الْوَعْدَ الْحَبِيبُ وَمَرَّضا
وَلَديَّ مِنْها ما يَهُزُّ سَماعُهُ ... لَوْ كنْتُ أَرْضى مِنْ مَدِيحِكَ بِالرّضا
فَإِلَيْكَ مَجْدَ الدِّينِ غُرَّ قَصائِدٍ ... أَسْلَفْتَهُنَّ جَمِيلَ صُنْعِكَ مُقْرِضا
وَبَلَوْتَهُنَّ وَإِنَّما يُنْبِيكَ عَنْ ... فَضْلِ الْجِيادِ وَسَبْقِها أَنْ تُرْكضا