79

وقال وقد حضر عند الأمير عضب الدولة رحمه الله في مجلس، فيه سماع، وقد نضد بطرائف من الأزهار، وقد أوقدت نار ذكية الجمر، وفيه شراب رائق ونارنج شديد الاحمرار، بديها بعد أن ثمل:

الطويل

لَنا مَجْلِسٌ ما فِيهِ لِلْهَمِّ مَدْخَلٌ ... وَلا مِنْهُ يَوْماً لِلْمَسَرَّةِ مَخْرَجُ

تَضَمَّنَ أَصْنافَ المَحاسِنِ كُلَّها ... فَلَيْسَ لِباغِي الْعَيْشِ عَنْهُ مُعَرَّجُ

غِناءً إِلى الفِتْيانِ أَشْهى مِنَ الْغِنى ... بِهِ الْعَيْشُ يَصْفُو وَالْهُمُومُ تُفَرَّجُ

يَخِفُّ لَهُ حِلْمُ الْحَليمِ صَبابَةً ... وَيَصْبُو إِلَيْهِ النّاسِكُ الْمُتَحَرِّجُ

وَرَوْضاً كَأَنَّ الْقَطْرَ غاداهُ فَاغْتدى ... يَضُوعُ بِمِسْكِيِّ النَّسيمِ وَيَأْرَجُ

تَرى نُكَتَ الأَزْهارِ فِيه كأَنَّها ... كَواكِبُ فِي أُفْقٍ تُنِيرُ وتُسْرَجُ

وَيذْكِرُكمَ الأَحْبابَ فِيهِ بَدائِعٌ ... مِنَ النَّوْرِ مِنْها نَرْجِسٌ وَبَنَفْسَجُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015