أَعّمَّ نَوالاً مِنَ الْبَحْرِ فاضَ ... وَأَطْيَبَ نَشراً مِنَ الْمِسْكِ فاحا
فَدُونَكَ فاشْرَبْ كُؤُوساً تُصِيبُ ... مِزاجاً لَهُنَّ السُّرُورَ الْقَراحا
إِذا ما جَلَوْنا عُرُوسَ الْمُدامِ ... أَجالَ الْحَبابُ عَلَيْها وِشاحا
وَقَدْ فَسَحَ الوَصْلَ لِلْعاشِقينَ ... فَصادَفَ مِنْهُمْ صُدُوراً فِساحا
إِذا كَرُمَ الدَّهْرُ فِي عَصْرِنا ... فَكَيْفَ نَكُونُ عَلَيْهِ شِحاحا
78
وقال، وقد ناوله الأمير عضب الدولة، رحمه الله، تفاحة حمراء وطاقتين من نرجس وبنفسج، وأمره أن يقول في ذلكً:
الكامل
أَهْدى الأَمِيرُ إِلَيْكَ خَيْرَ تَحيَّةٍ ... مِنْ خَيْرِ بَسّامٍ أَغَرَّ بَشُوشِ
عَضْبٌ لأَكْرَمِ دَوْلَةٍ وَبَهاءُ اش ... رَفِ مِلَّةٍ وَزَعِيمُ أَيِّ جُيُوشِ
مِنْ نَرْجِسٍ وَبَنَفْسَجٍ غَضٍّ وَتُفَّ ... احٍ كَوَشْيِ الْحُلَّةِ الْمَرْشُوشِ
جُمَلٌ كَما قُضِيَتْ مَواعِدُ عاشِقٍ ... مِنْ ناصِحٍ فِي الْحُبِّ غَيْرِ غَشُوشِ
فَكَأَنَّها وَجْهُ الْحَبِيبِ إِذا رَنا ... وَبِخَدِّهِ أَثَرٌ مِنَ التَّجْمِيشِ