فَهذا كَما يَرْنُو إِلَيْكَ بِطَرْفِهِ ... أَغَنُّ غَرِيرٌ فَاتِنُ الطَّرْفِ أَدْعَجُ

وَهذا كَما حَيّا بِخَطِّ عِذارِهِ ... مِنَ الهيِفِ مَمْشُوقُ العِذارِ مُعَرَّجُ

غَرِيبُ افْتِتانِ الدَّلِّ فِي الْحُسْنِ لَمْ يَزَلْ ... تُعَقْربُ أَصْداغٌ لَهُ وَتُصَوْلَجُ

وَمَعْشُوقُ نارَنْجٍ يُرِيكَ احْمِرارُهُ ... خُدُودَ عَذارى بِالْعِتابِ تُضَرَّجُ

وَنارٌ تُضاهِيها الْمُدامُ بِنُورِها ... فَتَخْمُدُ لكِنَّ الْمُدامَ تَأَجَّجُ

كُؤوسٌ كَما تَهْوى النُّفُوسُ كَأَنَّها ... بِنَيْلِ الأَمانِي وَالْمَآرِبِ تُمْزَجُ

كَأَنَّ الْقَنانِي والصّوانِي لِناظِرٍ ... نُجُومُ سَماءٍ سائِراتٌ وَأَبْرُجُ

مَعانٍ كَأَخْلاقِ الأَمِيرِ مَحاسِناً ... وَلكِنَّهُ مِنْهُنَّ أَبْهى وَأَبْهَجُ

كَأَنّا جَمِيعاً دُونَهُ وَهْوَ واحِدٌ ... بِساحِلِ بَحْرٍ رِيعَ مِنْهُ الْمُلَجِّجُ

أَغَرُّ غَرِيبُ المَكْرُماتِ بِمِثْلِهِ ... تَقَرُّ عُيُونُ الْمَكْرُماتِ وَتَثْلَجُ

هُوَ الْبَحْرُ لكِنْ عِنْدَهُ الْبَحْرُ باخِلٌ ... هُوَ الْبَدْرُ لكِنْ عِندَهُ الْبَدْرُ يَسْمُجُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015