يُعَنَّفُ مَنْ لَمْ يَأْتِهِ يَوْمَ جُودِهِ ... وَيُعْذَرُ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ يَوْمَ حَرْبِهِ

كَأَنِّي إِذا حَيَّيْتَهُ بِصِفاتِهِ ... أَمُتُّ إِلى بَدْرِ السَّماءِ بِشُهْبِهِ

هُوَ السَّيْفُ يُغْشِي ناظِراً عِنْدَ سَلِّهِ ... بِهاءً وَيُرْضِي فاتِكاً يَوْمَ ضَرْبِهِ

يَرُوقُ جَمالاً أَوْ يَرُوعُ مَهابَةً ... كَصَفْحِ الْحُسامِ الْمَشْرَفِيِّ وَغَرْبِهِ

هُمامٌ إِذا أَجْرى لِغايَةِ سُؤْدُدٍ ... أَضَلَّكَ عَنْ شَدِّ الْجَوادِ وَخَبِّهِ

تَخَطّى إِلَيْها وادِعاً وَكَأَنَّهُ ... تَمَطّى عَلَى جُرْدِ الرِّهانِ وَقُبِّهِ

وَما أَبَقٌ إِلا حَياً مُتَهَلِّلٌ ... إِذا جادَ لَمْ تُقْلِعْ مَواطِرُ سُحْبِهِ

أَغَرُّ غِياثٌ لِلأَنامِ وَعِصْمَةٌ ... يُعاشُ بِنُعْماهُ ويُحْمى بِذَبِّهِ

يَقُولُونَ تِرْبٌ لِلْغَمامِ وإِنَّما ... رَجاءُ الْغَمامِ أَنْ يُعَدَّ كَتِرْبِهِ

فَتىً لَمْ يَبِتْ وَالْمَجْدُ مِنْ غَيْرِ هَمِّهِ ... وَلَمْ يَحْتَرِفْ وَالْحَمْدُ مِنْ غِيْرِ كَسْبِهِ

وَلَمْ يُرَ يَوْماً راجِياً غَيْرَ سَيْفِهِ ... وَلَمْ يُرَ يَوْماً خائِفاً غَيْرَ رَبِّهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015