تَنَزَّهَ عَنْ نَيْلِ الْغِنى بِضَراعَةٍ ... وَلَيْسَ طَعامُ اللَّيْثِ إِلاّ بِغَصْبِهِ

أَلا رُبَّ باغٍ كانَ حاسِمَ فَقْرِهِ ... وَباغٍ عَلَيْهِ كانَ قاصِمَ صُلْبِهِ

وَيَومِ فَخارٍ قَدْ حَوى خَصْلَ مَجْدِهِ ... وَأَعْداؤُهُ فِيما ادَّعاهُ كَحِزْبِهِ

هُوَ السَّيْفُ لا تَلْقاهُ إِلاّ مُؤَهَّلاً ... لإيجابِ عِزٍّ قاهِرٍ أَوْ لِسَلْبِهِ

مِنَ الْقَوْمِ راضَوا الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ جامِحٌ ... فَراضُوهُ حَتى سَكَّنُوا حَدَّ شَغْبِهِ

بِحارٌ إِذا أَنْحَتْ لَوازِبُ مَحْلِهِ ... جِبالٌ إِذا هَبَّتْ زَعازِعُ نُكْبِهِ

إِذا وَهَبُوا جادَ الْغَمامُ بِصَوْبِهِ ... وَإِن غَضِبُوا جاءَ الْعَرِينُ بِغُلْبِهِ

إِذا ما وَرَدْتَ اْعِزَّ يَوْماً بِنَصْرِهِمْ ... أَمَلَّكَ مِنْ رَشْفِ النَّمِيرِ وَعَبِّهِ

أَجابَكَ خَطِّيُّ الْوَشِيجِ بِلُدْنِهِ ... وَلَبّاكَ هِنْدِيُّ الْحَدِيدِ بِقُضْبِهِ

أُعِيدَ لَهُمْ مَجْدٌ عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَما ... مَضى بِقَبِيلِ الْمَجْدِ مِنْهُمْ وَشَعْبِهِ

بِأرْوَعَ لا تَعْيا لَدَيْهِ بِمَطْلَبٍ ... سِوى شَكْلِهِ فِي الْعالَمِينَ وَضَرْبِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015