رَأَيْتُكَ حاضِراً فِي حالِ غَيْبٍ ... وَبَعْضُ الْقَوْمِ كالْغَيَبِ الْحُضُورُ

لَقَدْ سُدَّتْ مَوارِدُ كُلِّ خَيْرٍ ... وَساحَ بِكَفِّكَ الْكَرَمُ الْغَزِيرُ

عَلَى رُغْمِ الزَّمانِ أَجَرْتَ مِنْهُ ... وَقَدْ قَلَّ الْمُمانِعُ وَالْمُجِيرُ

تَخَطّى النّائِباتِ إِلَيَّ جُودٌ ... كَما فاجاكَ فِي الظَّلْماءِ نُورُ

تَخِذْتَ بِهِ يَداً عِنْدَ الْقَوافِي ... يَقُومُ بِشُكْرِها الْفِكْرُ الْمُنِيرُ

وَأَيْنَ الشُّكْرُ مِمّا خَوَّلَتْهُ ... جَهِلْتُ وَرُبَّما جَهِلَ الْخَبِيرُ

سَماحٌ رَدَّ رُوحاً فِي الأَمانِي ... وَمَعْرُوفٌ بِهِ جُبِرَ الْكَسِيرُ

وَشِعْرٌ لَوْ يَكُونُ الشِّعْرُ غَيْثاً ... لَباتَ وَنَوْؤُهُ الشِّعْرِى الْعَبُورُ

مَعانٍ تَحْتَ أَلْفاظٍ حِسانٍ ... كَما اجْتمَعَ الْقَلائِدُ وَالنُّحُورُ

يُخَيَّلُ لِي لِعَجْزِي عَنْهُ أَنِّي ... بِما أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ كَفُورُ

وَتَعْذِلُنِي الْقَوافِي فِيكَ طُوْراً ... وَطَوْراً فِيكَ لي مِنْها عَذِيرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015