وَأَعْلَمُ أَنَّ طَوْلَكَ لا يُجازى ... وَهَلْ تُجْزى عَلَى الدُّرِّ الْبُحُورُ

وَتَسْمُو هِمَّتِي فَإِخالُ أَنِّي ... عَلَى ما لَسْتُ واجِدَهُ قَدِيرُ

أُعَلَّلُها بِمَدْحِكَ كُلِّ يَوْمٍ ... وَما تَعْلِيلُها إِلاّ غُرُورُ

أَمِثْلُكَ مُنْعِماً يُجْزى بِشُكْرٍ ... لَقَدْ أَلْقَتْ مَقالِدَها الأُمُورُ

وَما الْعَنْقاءُ بِالْمَكْذُوبِ عَنْها ... حَدِيثٌ بَعْدَ ما زَعَمَ الضَّمِيرُ

وَلا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بَعْدَ ذا فِي ... أَمانٍ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَظِيرُ

أَغَرُّ مُهَذَّبٌ حَسَباً وَفِعْلاً ... يَخِفُّ لِذِكْرِهِ الأَمَلُ الْوَقُورُ

بَني لِبَنِي أَبِي الْعَيشِ الْمَعالِي ... فَتىً يَحْلُو بِهِ الْعَيْشُ الْمَرِيرُ

أُناسٌ لا يَزالُ لِمُجْتَدِيهِمْ ... عَلَيْهِمْ مِنْ مَكارِمِهِمْ ظَهِيرُ

هُمُ انْتُجِبُوا مِنَ الْحَسَبِ الْمُزَكّى ... كَما قُدَّتْ مِنَ الأَدَمِ السُّيُورُ

وَهُمْ فَكُّوا مِنَ الإِخْفاقِ ظَنِّي ... بِطَوْلِهِمُ كَما فُكَّ الأَسِيرُ

وَقامَ بِنَصْرِ آَمالِي نَداهُمْ ... أَلا إِنَّ النَّدى نِعْمَ النَّصِيرُ

فَإِنْ لَمْ أَحْبُهُمْ وُدِّي وَحَمْدِي ... فَلا طَرَدَ الْهُمُومَ بيَ السُّرُورُ

وَقُلْتُ شَبِيهُ جُودِهِمُ الْغَوادِي ... إِذا هَطَلَتْ وَمِثْلُهُمُ الْبُدُورُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015