33

وقال وقد أهدى إليه القاضي أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي العيش أخو المقدم ذكره، هدية ومعها أبيات يعتذر فيها من بزارة ما أهده إليه:

الوافر

سَأَشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِي ... لأَهْلِ الْمَنِّ فَلْيَكُنِ الشَّكُورُ

وَأَحْمَدُ حُسْنَ رَأْيِكَ فِيِّ حَمْداً ... يَدُومُ إِذا تَطاوَحَتِ الدُّهُورُ

وَإِنْ تَكُ مُسْتَقِلاً ما أَتَانِي ... فَمِثْلُكَ يُسْتَقَلُّ لَهُ الْكَثِيرُ

وَأَذْكى ما يَكُونُ الرَّوْضُ نَشْراً ... إِذا ما صَابَهُ الْقَطْرُ الْيَسِيرُ

وَلا وَأَبِي الْعُلَى ما قَلَّ نَيْلٌ ... بِنَيْلِ أَقَلِّهِ غَنِيَ الْفَقِيرُ

وَلا فُوْقَ الْغِنى جُودٌ فَحَسْبِي ... كَفى بِالْمَحْلِ عارِضُكَ الْمَطِيرُ

وَلا عِنْدِي مَكانٌ لِلْعَطايا ... فَقُلْ لِلسَّيْلِ قَدْ طَفَحَ الْغَدِيرُ

فِداؤُكَ مَعْشَرٌ سُئِلُوا فَأَجْدَوْا ... فَإِنَّكَ غَيْرَ مَسْئُولٍ تَمِيرُ

فَكَيْفَ بِأُمَّةٍ لُؤُمُوا وَذَلُّوا ... فَلا خَلْقٌ يَجُودُ وَلا يُجِيرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015