التعاون بين المختلفين والتنسيق بين الدعاة وترك الترفع

النقطة الثانية: قضية التعاون على البر والتقوى بين المختلفين، والتنسيق بين الدعاة من غير أنفة ولا ترفع ولا استعلاء.

فإن الميادين اليوم مكشوفة، والحاجة إلى الدعوة وإلى جهود الدعاة ضخمة جداً، فينبغي أن يكون ثمة تعاون، وأن نضع أيدينا في أيدي بعض، فالبعض من الإخوة قد يمتنعون من التعاون بدافع تنظيمي كما يقال، أي: أنه يرى أنه ليس من المصلحة ذلك؛ ولذلك لا يقوم به، والبعض قد يمتنع بدافع تنظيري، أي: أنه يرى أنه لا يجوز أو لا يشرع له أن يتعاون مع إخوانه في الله تبارك وتعالى.

وفي نظري أن من الحكمة والحزم الاستفادة ممن دونك مهما كانوا، الاستفادة من الآخرين أن تنتفع بتجاربهم أو تتعاون معهم، والله تعالى أمر بذلك في محكم التنزيل، فأصبح هذا الأمر من الواجبات: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] فدعونا نعزز روابط التعاون والأخوة والتنسيق بين المؤمنين، ونتجنب عوامل الفرقة والاختلاف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015