الأمر الثالث: المؤسسات، وقد أشار الشيخ إلى عدد المؤسسات التي واكبت المشروع، وكانت جاهزة، فلا يمكن أن يكون هناك خطوط وطيران إلا برجل وامرأة ومضيفات، وكأن المستشفيات ما تصلح إلا أن يكون فيها نساء عند الرجال وهكذا، جعلوها عندنا كالحقيقة الثابتة الماثلة التي لا يمكن أن تقبل زلزلة أو زعزعة، وهذا -طبعاً- نوع من الانتكاسة، لأنهم كانوا في وقتٍ سابقاً لما أرادوا أن يضعوا النقود، ويصكوا النقود، وضعوا عليها اسم أمير المؤمنين، لأنهم تصوروا أنه لا يوجد مقابل إلا بهذا الشكل!! واليوم دارت الدائرة -والله المستعان- فتصورنا أنه لا يمكن أن توجد المستشفيات إلا بفساد! إلا بإيجاد نساء كاسيات عاريات، نساء تأتي للرجال وهكذا! المهم أننا أصبحنا نرى مثل هذه القضايا، نوعاً من المسلمات، وكأنه لا يمكن أن يكون هناك مستشفى خاص بالنساء أو مستشفى خاص بالرجال، أو غير ذلك، المهم أن هناك عدداً من المؤسسات جاهزة للتطبيق، وهذا من التخطيط المسبق الذي ما انتبهنا له، فإذا وجد الحدث انتبهنا، وانتباهاتنا كانت متأخرة.