تأخر حركة الفساد

الميزة الثانية -وهي مهمة أيضاً-: إن حركة دعاة تحرير المرأة، وإفساد المرأة، وتخريبها، وتغريبها في بلادنا، جاءت متأخرة عن حركة إخوانهم في البلاد الأخرى، وهذا أفادنا إفادات كثيرة منها: أنه كشف لنا خططهم، فقد أصبحنا خبراء نعرف كيف يعملون، قرأنا في التاريخ عملوا في مصر؟! وقبل ذلك، ماذا عملوا في تركيا! وماذا عملوا في بلاد المغرب العربي! وما عملوا حتى في الكويت! وهذه الكتب شاهدة تذكر ما يسمونه بـ"معركة الاختلاط في الجامعات"، وكيف سعوا إلى فرض الاختلاط في الجامعات، وفي عدد من البلاد! وكيف سعوا إلى إخراج المرأة من الحجاب! وكيف سعوا إلى إتاحة الفرصة للمرأة لتؤدي دورها من خلال السينما ومن خلال أجهزة الإعلام! وكيف؟! وكيف؟! أصبحنا نقرأ هذا من خلال كتب تؤرخ لما يسميه بعضهم تحرير المرأة في عدد من البلاد الإسلامية، وهذه المعلومات التي عرفناها عن مؤامراتهم في تركيا، وفي مصر، وفي بلاد المغرب العربي، وفي الشام، ودول الخليج جعلتنا ندرك مخططاتهم، ومؤامراتهم، ونستطيع أن نكشف للناس ماذا يريدون أن يعملوا -قبل أن يعملوا! - فيعلم الناس خطرهم ودورهم، فإذا سمعوا ما يقولونه أو رأوا ما يفعلونه؛ قالوا: نعم! هذا الأمر الذي نحذر منه، هذا الذي وقع في مصر، هذا الذي وقع في تركيا، هذا الذي وقع في بلاد المغرب العربي يحاولون أن ينقلوا تعاستهم إلى بلادنا؛ فحينئذ يعيش الناس درجة كافية من الوعي بمخططات أعداء الإسلام، وهذا مكسب كبير.

الأمر الثاني: أنهم بدءوا يطالبون -صراحة وعلانية- بتحرير المرأة في هذه البلاد، في الوقت الذي بدأت فيه البلاد الأخرى تعود أدراجها إلى الفضيلة ولعله من المضحك والمبكي والمدهش! أنه في الوقت الذي نسمع فيه في بلادنا الطاهرة بلاد الحرمين مثل هذه الأصوات المنكرة؛ أننا نسمع في البلاد الأخرى أخباراً سارة عن العودة الصادقة خاصة في أوساط الفتيات إلى الله عز وجل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015