القصد من طرح هذا الموضوع

بقي الحديث عن مكاسب اليهود من خلال مؤامرة أو مؤتمر السلام، وبقي فيه: الحديث عن العرب ومواقفهم ومكاسبهم، أو خساراتهم، وبقي فيه الحديث عن آثار كامب ديفيد الذي عقد كسلام منفرد بين مصر وإسرائيل، وما جرى في مصر من جراء اليهود فيها، من آثار اقتصادية وآثار أخلاقية، وآثار أمنيه، المهم آثار التطبيع الأخلاقية والثقافية وغيرها، وبقي الكلام عن حجج المطالبين بالصلح مع إسرائيل، وبقي: الكلام عن الحكم الشرعي في مثل هذه الأمور.

وأخيراً بقي الكلام: عن قضية أعتبر أن من المهم أن أشير إليها الآن ولو إشارة عابرة؛ لأنه جاءني سؤال يتعلق بها، ألا وهي قضية: أننا حين نتكلم مثل هذا الكلام؛ فإننا لا نعني أبداً أن نملأ قلوب الناس بالخوف من شيء اسمه اليهود؛ بل على النقيض من ذلك، فعلى رغم هذه القوة التي حصلوا عليها بحبل من الناس، كما قال الله عز وجل: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاس ِ} [آل عمران:112] وعلى رغم ذلك فإن ربنا عز وجل يقول في محكم تنزيله: {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} [آل عمران:112] .

فهم قوم جبناء فرارون مختلفون فيما بينهم، تحسبهم جميعاً كما قال الله عز وجل في كتابه: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر:14] .

ونحن أيضاً مع ثقتنا بهذه النفسية التي يعيشها اليهودي؛ فإننا ندري أن هذه الفترة التي يعيشونها فترة مؤقتة، وأن هذا الدعم الذي يمدهم من الغرب آيل إلى انقطاع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015