Q هنالك مقولات تفرق عادة بين المسلمين، وتنطلق من خلالها أخطار تحدق بالأمة، كأخطار القومية والشعوبية، كيف يمكن لك أن تحدد هذا؟
صلى الله عليه وسلم القومية والشعوبية، وجهان متقابلان في الظاهر، والقومية هي التي تغالي في تقدير قيمة العرب، والشعوبية هي التي تسقط العنصر العربي وتزدريه وتحتقره، وكلاهما انحراف عن الجادة، والعرب في ميزان الشعوب لهم ميزات وفضائل متى تمسكوا بهذا الدين، لكن إذا تخلوا عن هذا الدين فلا قيمة لهم ولا اعتبار.
ويبقى أن من خطط الأعداء: تفريق المسلمين، لأنهم يدركون أنهم يستطيعون أن يقضوا على المسلمين متى ما أوجدوا الفرقة بينهم، فكل فئة يمكن القضاء عليها على انفراد، لكن لو واجههم المسلمون كأمة واحدة ولحمة واحدة؛ لعجز العدو عنهم.
ولهذا فخطط الأعداء تبدأ بتفريق المسلمين بدعوات القومية ودعوات الشعوبية، فضلاً عن الدعوات الأخرى من الدعوات الأرضية، كالبعثية واليسارية والماركسية وغيرها، حتى يفرقوا الأمة ويمزقوها، ويقطعوا أجزاءً وأوصالاً من جسدها، فجزء صار بعثياً، وجزء صار اشتراكياً، جزء صار شيوعياً، كل هذه أوصال انفصلت عن جسم الأمة الإسلامية، فإذا بقيت الأمة فرقوها بشتى الشعارات والآراء، حتى يقضوا عليها شيئاً فشيئاً.