Q هنالك بعض النقاط حول واقع الأمة الإسلامية، نستأذنكم بأن نطرحها بشكل سريع؛ منهم أخطر أعداء الأمة؟ وما وسائلهم في تفريقها وتمزيقها من وجهة نظركم؟
صلى الله عليه وسلم أخطر الأعداء ذكرهم الله تعالى في كتابه: وهم اليهود، فاليهود أخطر الأعداء، وأشدهم عداوة، وأعظمهم مكراً وكيداً، وإن كانوا يكيدون على التقية والخفاء، فهم لا يستطيعون مواجهة الأمة في وضح النهار، إنما من وراء الأستار يكيدون ويدبرون، ولهذا لا يحتفظ التاريخ بمعركة فاصلة مع اليهود للمسلمين قط، إنما يحتفظ بمناورات ومحاورات وكيد خفي، ولا يزال الكيد موجوداً إلى اليوم.
وبقي أن نعلم أن هناك معركة قادمة، شاء الناس أم أبوا مع اليهود، كما حدد الرسول صلى الله عليه وسلم مكانها على نهر الأردن، كما في حديث نهيك بن صريم، وهذه المعركة آتية لا ريب فيها.
وفي حديث في الصحيحين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: {أن المسلمين سوف يقاتلون اليهود، حتى يقول الحجر والشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي ورائي تعال فاقتله} فخطر اليهود هو أعظم خطر على الأمة الإسلامية.
العدو الثاني: النصارى، وهم أيضاً عدو تاريخي كبير، وملاحهم مع الإسلام في الماضي والحاضر والمستقبل معروفة، وامتلأت بها صفحات كتب التاريخ.
العدو الثالث: المشركون والوثنيون، ويدخل فيهم الملاحدة الشيوعيون ونحوهم، وهؤلاء أيضاً عدو شديد العداوة.
والعدو الرابع: هم المنافقون، ولعل المنافقين هم من أخطر الأعداء؛ لأنهم يتعاونون مع كل عدو ضد الإسلام والمسلمين، ولأنهم مندسون في الصف، وتمييزهم صعب، وهم يعتبرون جزءاً من الأمة، ويتسمون بأسماء المسلمين، وقد يكون لهم من القدرة على التأثير والتغيير والإفساد ما ليس للعدو البعيد المتميز.
فهذه أبرز أعداء هذه الأمة، وينبغي أن نعلم أن هذه الأعداء جميعاً تتحالف بعضها مع بعض ضد الإسلام.