الله صلّى الله عليه وسلّم، وتنبيها للمخاطبين (?).
وقوله: (سل): أمر من السؤال، أصله: اسأل (?). وقيل: من سال يسال، مثل (?): نال ينال.
وفائدة السؤال تذكيرهم حالتهم الأولى، وتقرير (?) الأمر عند من لا يؤمن بالتّنزيل (?).
و {كَمْ:} أداة للسؤال عن عدد الشيء، وقلّته وكثرته (?).
{مِنْ:} للتفسير (?).
{وَمَنْ (?)} يُبَدِّلْ: يغيّر (?). والإنسان لا يبدّل نعمة الله بالبؤس، غير أنّه يكفر فيؤدّي ذلك إلى تبديل النّعمة، وهو كقوله: {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ} [الرّعد:11] (?).
و (النّعمة) ههنا أدلّة الحقّ (?)، وقيل (?): عامّة.
212 - {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا:} نزلت في أبي جهل وأمثاله، كانوا يسخرون من المستضعفين (?). وقيل (?): نزلت في بني قريظة والنّضير، كانوا يسخرون من صعاليك المهاجرين.
والتّزيين قريب من التّحسين، والزّينة هو الحسن المكتسب (?). فالكفّار زيّن لهم الحياة الدنيا حيث نظروا إلى بهجتها المحسوسة، ولم يتفكّروا في عاقبتها، فأعجبوا بها وألهوا (?) عن غيرها كما قال: {يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ [هُمْ] (?)} غافِلُونَ [الرّوم:7].
ومزيّنها لهم هو الله، قال: {كَذلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} [الأنعام:108]، وقال: {إِنّا}