والكافّة مأخوذة من كفّة الشيء، وهو حرفه (?) ونهايته.

209 - وفي فحوى قوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} تهديد؛ لأنّ العزيز لا يمنعه شيء عن معاقبة المفسدين من عبيده (?).

210 - {هَلْ يَنْظُرُونَ:} نزلت في المتثبّطين عن الإيمان مع مشاهدة الآيات على وجه التهديد (?).

و (هل): أداة استفهام، والمراد به النفي كما تقول: هل بقي بعد هذا شيء (?)؟

(ينظرون): ينتظرون (?)، كقوله: {اُنْظُرُونا} [الحديد:13]، وقوله: {اُنْظُرْنا} [البقرة:104].

ولقوله: {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ} ثلاثة معان:

أحدها: كون المأتيّ في ظلل من الغمام، كما تقول: أتيت فلانا في بيته فخرج إليّ.

والثاني: إتيان الآتي بظلل، كما تقول (?): أتاهم السلطان في عسكر لجب.

والثالث: لبس الأمر على المأتيّ، كما تقول: أتاه الملك على صورة كذا، وإنّما هو في نفسه على صورته، وإن (?) لبّس الأمر على المأتيّ (?). والله متعال عن الحلول، وعن أن يحيط به شيء في عظمته (?).

و (الظّلل): جمع ظلّة (?).

{وَقُضِيَ الْأَمْرُ:} أمضي حكم الله فيهم (?).

211 - {سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ:} نزلت في تذكير ما نصب الله لبني إسرائيل من الأدلّة، وإعراضهم عنها، وإزالتهم نعم الله تعالى عن أنفسهم بالكفران، ليكون في ذلك تعزية لرسول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015