و {ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ:} البغضاء والتّأخيذ (?).

ومرء وامرؤ لغتان، وفي التأنيث: مرأة وامرأة، وكأنّ همزة الوصل إنّما عوّضت من الهمزة الأخيرة إذ لا صورة لها (?)، فسكّنت الميم وهي فاء الفعل (?) وابتدئ بهمزة الوصل كما في الاسم والابن. وقيل: إنّما سكّنت فاء الفعل في مثل هذه الأسماء وابتدئ بهمزة الوصل؛ لأنّها أسماء (?) كثر دورها على الألسنة، فشبّهت بالأفعال التي على صيغة الأمر. ومثل هذه العلل واه (?)، واللغة بالسماع. وكأنّ المرء موضوع غير مشتقّ، والتثنية: مرءان وامرؤان ومرأتان وامرأتان، وهي في التأنيث أكثر استعمالا، وأمّا الجمع فلم يرو إلا في حديث: (أحسنوا ملأكم أيّها المرؤون) (?)، وقال رؤبة لطائفة رآهم: أين يريد (?) المرؤون؟ وهذا جمع سلامة جائز بالقياس.

{وَما هُمْ بِضارِّينَ:} والضّرّ: إلحاق (?) الضّرّ والضّرر بالشّيء، وهما البؤس والمكروه، وفيهما معنى النقصان، ونقيضهما: النّفع (?).

والهاء في {بِهِ} كناية عن السّحر (?)، أو عمّا يفرّقون به (?).

وتقديره: وما هم بضارّين به أحدا، إلا أنّه أدخل [من] (?) للتأكيد كما قال: {هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ} [التوبة:127]، وقال الشاعر (?): [من البسيط]

وقفت فيها أصيلانا (?) … أسائلها

أعيت جوابا وما بالرّبع (?) من أحد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015