والملك العظيم الذي لا ينبغي لأحد من بعده (?).

وظاهر الآية يقتضي أنّ الشياطين كانوا يعلّمون الناس نوعين من السحر: ما هو من تلقاء أنفسهم، وما أخذوه من هاروت وماروت (?).

[وهاروت وماروت] (?): اسمان أعجميّان مثل: طالوت وجالوت (?). وقيل: هاروت من الهرت، وماروت من المرت، والهريت الفصيح (?)، قال الشاعر (?): [من البسيط]

عاد الأذلّة في دار وكان بها … هرت الشّقاشق ظلاّمون للجند

والمرت مفازة لا ماء فيها ولا كلأ (?)، قال الشاعر (?): [من البسيط]

أنّى طربت ولا تلحي (?) … على طرب

ودون إلفك أمرات أماليس

{وَما يُعَلِّمانِ:} للنفي (?).

{حَتّى يَقُولا:} للغاية (?)، تجرّ الاسم، وتنصب الفعل بتقدير (أن)، وربّما لا تنصب (?).

و (الفتنة) (?): الامتحان (?)، وقد تكون الفتنة إيقاعا في الشيء.

ويحتمل أن (26 و) يكون الفعل في قوله: {فَيَتَعَلَّمُونَ} للشياطين (?)، فيكون معطوفا على قوله: {يُعَلِّمُونَ} (?)، وتعليمهم السحر كاستراقهم السمع أو نحوه (?). ويحتمل أن يكون الفعل للاثنين، فيكون معطوفا على مضمر وتقديره: فيأبون (?) فيعلمان فيتعلمون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015