حياتها، وذلك وفق ضوابط شرعية مقررة تتميَّز بها الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم، ممَّا جعل الشريعة الإسلامية تنطوي على عوامل البقاء والاستمرار على كر الجديدين محفوظة بحفظ اللَّه، ومحققة للخير والسعادة والفلاح للأمة في العاجل والآجل) (?).

سادسًا: العدل والإحسان والمساواة، فاللَّه أنزل شريعته الإقامة العدل بين الناس ورفع الظلم عنهم، فلا مجال فيها لأدنى ميل وانحراف عن ميزان العدل) (?)، والذي صدرت عنه الشريعة -جل جلاله- (حرم الظلم على نفسه لكماله وغناه وحكمته، وحرمه بين الناس، كما جاء في الحديث القدسي الشريف: "يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا" (?)،. . . وأمر سبحانه بالعدل، وجعله أعظم الأمانات ومسؤوليات الحاكم المسلم فقال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] (?)، والعدل مطلوب حتى مع العدو. . . قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} [المائدة: 2].

وتطبق المساواة في الشريعة الإسلامية بالصفة الصحيحة (فلا امتياز لأحد في ظل الشريعة الإسلامية، فاللَّه سبحانه هو الذي شرعها، وهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015