المالك الخالق لجميع المخلوقات، والناس كلهم عبيده، وهم سواء أمام شرعه) (?).
والأمثلة على هذه الخصيصة كثيرة جدًا في تاريخ الأمة الإسلامية، وقد سطر التاريخ ذلك الموقف الفذ لرسول الأمة وقدوتها -صلى اللَّه عليه وسلم- حينما سرقت المرأة المخزومية، وتحركت فيها الشفاعة لشرف قبيلتها ومنزلتها، فقال الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لأسامة بن زيد -رضي اللَّه عنه- وهو (حب الرسول وابن حبه): "أتشفع في حدٍّ من حدود اللَّه. . . وأيم اللَّه لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (?).
(وتمتاز الشريعة أيضًا أنها سنت إلى جاذب العدل الإحسان والفضل، وهي مرتبة رفيعة ندبت إليها الشريعة، وحثت عليها) (?). . وبهذا حققت المثل الأخلاقية الرفيعة التي دعت الناس إليها، كالعفو والإيثار والتسامح،. . . والإحسان والفضل مقترن مع كثير من أحكام الشريعة (?). .، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90]،