4 - الاستحسان: وهو وضع ضوابط جديدة. . تحقق مصلحة عامة المسلمين جميعًا أو مصلحة عامة لبعض الأفراد منهم بحيث لا تتعارض تلك المصلحة مع شيء من قواعد الإسلام وأصوله وروحه.

(هذا القسم المتغير المتطور هو الذي يتيح لأهل الرأي وأصحاب الحل والعقد من المسلمين أن يضعوا من النظم لكل عصر ما يناسبه، ولكل زمان ما يليق به متجاوبين في ذلك مع مصالح المسلمين المتجددة المتغيرة) (?).

وبهذه الخصيصة حققت الشريعة الإسلامية الملاءمة التامة لحياة الأمة الإسلامية؛ فما كان ثابتًا في حياتها، فأحكامه في الشريعة ثابتًا، وما كان متطورًا فإن الشريعة تحدث له حلولًا تلائمه، ومن الأمثلة على ذلك: (أن الفتوى تتغير باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال والعوائد والنيات) (?).

(من هنا فإنَّ الشريعة الإسلامية نظام لا يعيش في فراغ، ولا يمعن في الخيال، وإنما يتميَّز بالواقعيَّة وسهولة التطبيق) (?) واتصاله التام بحياة الأفراد والأمة وطبيعة الحياة.

ومن جانب آخر فإن مصادر التشريع الإسلامي (الكتاب والسنَّة والإجماع والقياس) مجال رحب يعمل المجتهد فكره في إطارها للكشف عن حكم شرعي أو إيجاد حل لما قد يعتور مسيرة الأمة، ويجد في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015