العرب فقد جاء اسم قصر سلحين في ألقاب ملوك السيادة التي اتخذها ملوك أكسوم في نقوشهم، ومنها لقب "عيزانا" الذي اعتلى العرش حوالي عام 325م1.

ورغم أن هناك من يذهب إلى أن قصر سلحين إنما كان في الخرائب الواسعة في غربي المدينة، فمن الصعب علينا- اعتمادًا على أقوال الشعراء ومبالغات الكتاب العرب -تحديد هذا القصر الذي يسميه الكتاب العرب "قصر بلقيس"؛ ذلك لأن اليمنيين إنما اعتادوا أن يطلقوا اسم بلقيس على كثير من المعابد في "صرواح"، كما اعتادوا أن يطلقوا كذلك اسم "بلقيس" على معبد يبعد عن خرائب مدينة مأرب، بل إن اسم بلقيس كان يطلق أيضًا على آثار أخرى بعيدة عن منطقة أرض سبأ، مثل ما جاء في "معجم ياقوت" من أن عرش بلقيس اسم لمكان على مسيرة يوم من "ذمار"، حيث تقوم فيه ستة أعمدة من الرخام، ومن المرجح أنه يشير هنا إلى أحد المعابد التي كانت في مدينة "ظفار" عاصمة الحميريين2.

وهناك، وعلى مبعدة أربعة كيلو مترات إلى الجنوب الشرقي من مأرب الحالية، تقع خرائب معبد الإله الموقاة رب أوام، والمعروف "بحرم أو محرم بلقيس"، وقد زار هذا المعبد "أرنو وجلازر ونزيه العظم وأحمد فخري"، كما قامت بعثة المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بالحفر في هذه المنطقة بالذات، ومن ثم فقد تم نقل كثير من النقوش، فضلا عما اكتشفته البعثة الأمريكية من بقايا معمارية هامة، هذا ويرى بعض الباحثين أن هذا المعبد -مثله في ذلك مثل معبد الموقاة في صرواح، ومعبد المساجد ببلاد مراد، والذي يقع على مبعدة 17 كيلو مترًا من مأرب- إنما تم بناؤه في القرن الثامن ق. م3.

وعلى أي حال، فطبقًا لأقدم نقوش الجدار الخارجي للمعبد4، فإن "يدع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015