صدر أيام أبيه يبيح لشعب سبأ -وكذا لقبيلة "يهبلح"- حق استغلال أرض زراعية في مقابل ضريبة معينة تدفع للدولة، فضلا عن واجباتهما تجاه الخدمة العسكرية، في أيام السلم والحرب سواء بسواء، كما أشار القانون إلى وضع قبيلة "أربعان" التي كانت تتمتع بالحكم الذاتي، ولها رؤساء يحملون لقب "ملك"1.

وجاء بعد ذلك "يثع أمر بين"، وقد جاء اسمه في عدة كتابات تتصل بتقديم قرابين للإله "بعل أوام" والإله "عثتر"، وإن كانت الكتابة التي سجلها "تبع كرب" كاهن الإلهة "ذات غضرن" تتحدث عن ثلاثة ملوك "يدع إيل بين، يكرب ملك، يثع أمر بين"، وعلى أي حال، فإن الكتابة إنما تروي قصة الدور الذي قام به صاحبها "تبع كرب"، كقائد عسكري، في الحروب التي أشعلت نيرانها قتبان ضد سبأ، إلا أن هذا القائد الكاهن نجح في أن يصد هجوم القتبانيين، وأن يسترد الأرضين التي استولوا عليها، وأن يضع شروطًا للصلح بين سبأ وقتبان، ثم يرسلها إلى "يثع أمر بين" في مأرب، حيث تمت الموافقة عليها، وأخيرًا يسجل هذا النص، ثم يضعه في معبد الإله الموقاة، المعروف عند السبئيين "بمعبد أوام بيت الموقاة" تمجيدًا لإله سبأ الكبير، وتخليدًا لذكرى عمله الجليل هذا2.

ثم جاء "كرب إيل وتار" ولدينا من عهده عدة كتابات، منها ما يتصل بطريقة جمع الضرائب -وهو أمر قد أوكل القيام به إلى رؤساء القبائل- ومنها ما يتصل بالأعمال الزراعية من بناء للسدود وحفر للقنوات، كما ورد اسم الملك مع اسم "سمه علي" في النص المعروف بـ"3Rep صلى الله عليه وسلمpig".

وهناك كتابة ترجع إلى أيام "ذمار علي" بن "يدع إيل وتار" -وكذا اسم ابنه الذي ضاعت حروفه- وفيها ذكر لآلهة سبأ ومعين في نفس الوقت، فإذا ما تذكرنا أن الرجل من "ريمان" "وهي عشيرة من سبأ" له بيت في "نمران" "بيت نمران الحالية"، ومن ثم اختلط هؤلاء بالمعينيين، مما كان سببًا في ذكر آلهة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015