الحالة الأولي: ما لم تصل الروح إلى الحلقوم. وأن يغرغر بنفسه عند احتضاره. فإذا وصلت الروح إلى الحلقوم وبدأ يغرغر بها كما يشرق الإنسان في الماء عندما يغرغر به. يكشف له الآن عن مقعده من الجنة أو من النار. ولذلك كل كافر في هذا الوقت يؤمن. قال الله جل وعلا: ((وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ)) (?) الضمير في ((مَوْتِهِ)) يحتمل أمرين ـ كما قرر أئمتنا المفسرون ـ: الأول: يعود على المحتضر من أهل الكتاب. أي قبل أن يموت سيؤمن بعيسى وأنه عبد الله وكلمته. وليس بثالث ثلاثة. متي؟ عندما تصل روحه إلى الغرغرة ويرى مقعدة من النار. فيقول: آمنت أنك أنت الله الواحد وأن عيسي عبدك ورسولك وليس بإله معك. ولكن: ((فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ)) (?) والاحتمال الثاني ليس فيه شاهد على هذا المعني: ((قَبْلَ مَوْتِهِ)) أي قبل موت عيسي على نبينا وعلية صلوات الله وسلامة. فعيسى سينزل في آخر الزمان. فمن كان حياً بعد ذلك سيؤمن به. أو يعاملهم بالسيف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015