ويقول الله جل وعلا: ((إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)) (?) وإذا تابوا لا ينالهم هذا الوعيد قطعاً وجزماً. قال الحسن البصري عليه رحمات ربنا جل وعلا: أنظروا إلى كرم اله قتلوا أولياءه ثم يدعوهم إلى التوبة. وهكذا يقول الله جل وعلا: ((وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)) (?) فمن تاب لا يناله الوعيد.

وقد قرر أئمتنا الكرام أن التوبة مقبولة عند ذي الجلال والإكرام ما لم بصل الإنسان إلى إحدى حالتين. فإذا وصل إلى إحدى هاتين الحالتين لا تقبل منه التوبة إن كان مشركاً. ولا التوبة إن كان عاصياً. ويلق الله بالعمل الذي هو قبل هاتين الحالتين:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015