الشاهد: أنه ليس القتل عقوبة لجميع الكبائر فلوا كان كل فاعل كبيرة يعتبر كافراً لو جب قتل كل من ارتكب كبيرة. وإذا لم يكن الأمر كذلك دل على أنه معلوم من دين الله بالضرورة أن فاعل الكبيرة ليس بكافر. وقد مضى عصر النبي علية الصلاة والسلام. وعصر الصحابة وعصر التابعين ولم يقتلوا فاعل الكبيرة. مما يدل على أنه ليس بكافر. وأنه لا زال ضمن عداد المسلمين.
إن قالوا: ماذا تفعلون إذن بالنصوص التي أطلقت عليه لفظ الكفر؟
نقول: هنا يأتي حال المهتدين فيجمعون بين هذه النصوص ولا يلغون بعضها ولا يعطلون بعضها كما فعلتم أنتم. فأنتم آمنتم ببعض الكتاب وكفرتم ببعضه. وهذا حال الضالين.
لا يوجد مبتدع إلا ويؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض لأن أهل الهدي قالوا: هذه النصوص كلها لا بد من وضعها أمامنا لنبحث فيها ثم لنجمع بينها لنصوص كلام النبي علية الصلاة والسلام عن التعارض ولئلا نلغي بعض كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا حق وهذا حق. وهو محمول على كذا وهذا محمول على كذا. وكلام العاقل دائماً يصان عن اللغو. وأعقل العقلاء هو خاتم الأنبياء علية صلوات الله وسلامه. فكيف ناغي بعض كلامه ببعض إذا أمكن أن يجمع بين جميع كلامة عليه الصلاة والسلام!! فما خرج من شفتيه إلا حق وصدق علية صلوات الله وسلامه. هذا قول الخوارج.
أما المعتزلة:
المعتزلة أضل وأخبث وأنجس. أتو بقول لا يدل علية نص من نصوص وما سبقهم إليه أحد من خلق الله لا من إنس ولا من جان. لا في هذه الأمة ولا في الأمم السابقة إنما من أين أتو به؟ العلم عند الله (?) .