قالوا: فاعل الكبيرة ليس بمؤمن (?) خرج من الإيمان. كفر؟ قالوا: ما كفر. ليس بمؤمن وليس بكافر. هذا مثل قول ثمامة بن أشرف الذي تقدم معنا: الكافر ما خلقة الله طيب من خلقة؟ خلق نفسه؟ يقول: لا. لكن لا يجوز أن نقول خلقه الله. لم؟ يقول: الكافر هذا إنسان وكفر فلو قلنا خلقة الله للزم أن الله خلق الكفر (بياض) ما خلقهم العزيز القهار طيب من خلقهم؟ (بياض) نقول شيئا وهؤلاء نقول لهم: فاعل الكبيرة تقولون خرج من الإيمان. هل كفر؟ ـ كما قال الخوارج ـ قالوا: ما كفر. ليس بمؤمن. ما هو؟ قالوا: في منزلة بين منزلتين ليس بمؤمن وليس بكافر.
هذا القول لا يوجد نص في شريعة الله يدل عليه. النصوص أما أن تصف الإنسان بالإيمان أو بالكفران. أما أنه ليس بمؤمن وليس بكافر هذه قسمة ضالة باطلة ما سبقهم إليها أحد.