[لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن] و [من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وان زنا] هذا مختلف الحديث وفى علم القرآن موهم الاختلاف والتناقض ومن آيات القرآن في ظاهرها وأحاديث في الظاهر متناقضة. لكن عندما تجمع بينهما يزول عنك التناقض وليس بين هذه الآثار أي معارضة. ف [لا يزنى الزاني وهو مؤمن] اجمعوا بينها وبين [من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وان زنا] نقول: إذا استحل ليس بمؤمن وإذا لم يستحل فهو مؤمن وسيدخل الجنة فلا تعارض بين الحديثين. نفى الإيمان عنه إذا استحل. وأخبر عنه [انه يدخل الجنة إذا لم يستحل هذا جمع.

جمع ثان: لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن ليس من المؤمنين في هذه (بياض) في سائر (بياض) يدخل الجنة بعد ذلك بأحد أمرين ,إما بتوبة تصدر منه. وإما بمغفرة لله إن لم يعاقبه فإن عاقبه مآله إلى الجنة. ولن يخلد أحد من أهل التوحيد في النار. هذا جمع (بياض) الحديثين. فزال التعارض. [لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن] هذا للتغليظ (بياض) عنه الإيمان لا لأنه كفر حقيقة. ما الدليل؟ [من قال لا اله إلا الله دخل الجنة] .

[لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن] هذا قد يؤدى به إلى الخروج من الإيمان فهو في الزنا لم يكفر وسيدخل الجنة. وإن زنا. لكن قد يستحل باب يكفر بعد ذلك. أو أن (بياض) ـ كما قلنا ـ من باب المعصية العملية. لا من باب معصية الاعتقاد والجحود. والاستخفاف.

إذن هذه أوجه خمس من أوجه الجمع بين النصوص الشرعية. فحملوا هذه الألفاظ على واحد من هذه الأمور الخمسة. وآمنو بالكتاب والسنة كلها دون التفريق بين (بياض) النصوص الشرعية. كما هو حال أهل البدع ـ وسيأتينا حاله إن شاء الله.

إخوتي الكرام:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015