خامسها: قال أهل السنة: إذا حملنا هذه الألفاظ على ظاهرها وانه استوجب الكفر المخرج من الملة والجاهلية التي تنافى الملة الحنيفيه. وليس من عداد المؤمنين وليس عنده إيمان واتصف بصفات النفاق إذا حملنا هذا على حقيقته فنحمله على المستحل. ولا شك أن من استحل شيئاً من ذلك فله الحكم الذي أطلق عليه بهذا اللفظ: [اثنتان هما في الناس كفر: الطعن في الإنسان والنياحة على الميت] (?) فمن استحل النياحة فهو كافر [سباب المسلم فسوق وقتاله كفر] (?) من استحل قتال المسلم فهو كافر.
إذن واحدة من هذه الأمور الخمسة قال أئمتنا يقصد بهذه الألفاظ التي أطلقت على فاعل الكبيرة: إما
أما شابه الكفار الجاهليين المنافقين. غير المسلمين في خصلة من خصالهم لا في جميع أحكامهم.
الأمر الثاني: أن هذه من باب كفر النعمة لا كفر الجحود والمنعم.
.الأمر الثالث: هذا سيؤدى به إلى الكفر في نهاية المطاف.
الأمر الرابع: من باب التغليظ والزجر بما يتفطر له القلب
الأمر الخامس: هذا على المستحل. فمن استحل شيئا من ذلك كافر.
وبذلك جميع أهل السنة بين نصوص الشرع التي هي في الظاهر متعارضة. وهذا المبحث هو أجلّ مباحث الحديث الشريف وعلوم الشريعة. وهو الذي يسميه أئمتنا في مباحث علوم القرآن موهم الاختلاف والتناقض. ويسمونه في علم الحديث: مختلف الحديث وهى أحاديث في الظاهر مختلفة. مثل هنا: