إذن ستؤوب إلى الكفر تقدم معنا: المعاصي بريد الكفر ودهليز الشرك. وقلنا: قد يفعل الإنسان المعصية في أول أمرة لكنه يكفر في نهاية أمرة ومن تأمل أحوال العصاة لاح له هذا على وجه اليقين.
رابعها: تعليل (بياض) الرابع الإطلاق لفظ الكفر والنفاق والجاهلية على من يفعل كبيرة أن هذه من باب التغليظ والزجر لا من باب اتصافه بحقيقة الكفر. فمن فعل كبيرة نبينا عليه الصلاة والسلام يريد أن يحذره من الكبيرة. والشرع المطهر يريد أن يحذره من هذه الخصلة الذميمة الحقيرة. بلفظ يخلع القلب. ولا أشنع ولا أفظع ولا أشد على المؤمن من أن تقول له إنه كافر. إنه منافق. إنه ليس بمؤمن أنه جاهلي. إنه ليس من عداد المسلمين هذا حقيقة إذا قلته للمؤمن ينخلع قلبه فأنت عندما يفعل الإنسان معصية تقول يا عبد الله أنت خرجت من الإيمان لا تقصد في خروجك أنه خرج أي أنه كفر وخرج من الملة أنما خرج من الإيمان الذي ينبغي أن يتصف به هذا الإنسان على وجه التمام. هو أن يجمع مع الاعتقاد والإقرار العمل. وأن يفعل الواجبات وأن يترك المحرمات تقصد أنه خرج إذن من شيء وجب عليه على حسب إيمانه ووجب عليه إذا كان مؤمناً إذن ضاعت بعض أركان الإيمان المطلوبة الواجبة. فعندما تقول له لست بمؤمن. أ، ت كافر تقصد هذه من باب لا التغليظ والزجر. لا من باب إتصافه بحقيقة الكفر لكن ما قلت له: أنت مؤمن عاصي. قلت له لست بمؤمن وأنت كافر وأنت عندما تسأل عن التفصيل تبين إذن لم أطلعت، أطلعت لتهول عليه ولتخلع قلبه. لينزجر. ولا نقول انك أطلقت لفظاً كذباً حتى يقال إذن الشارع كذب علينا. نقول لا لكن أطلق عليه هذا اللفظ وأراد منه كفر النعمة ـ كما تقدم معنا ـ أراد منه مشابهة الكافرين في هذه الخصلة إذن لم أطلق لفظ كفر؟ إذا كان لا يقصد الكفر الحقيقي؟ لأن هذا اللفظ مستشنع عند المؤمنين. لأن هذا الفظ يقطع قلوبهم عندما تقول لإنسان. إذا زنيت تخرج من الإيمان. فيقول: ما عاد أزنى.