ويجوز أن نطلق عليه لفظ الكفر على أننا نريد كفر النعمة، وشابه الكفار. لا أنه خرج من حظيرة الإيمان. هكذا فيما يتعلق بالجاهلية والجاهلية.
قال أئمتنا الكرام: هذه الأحاديث وما شاكلها محمولة على واحدة من أمور خمسة:
أولها: من فعل كبيرة فيه خصلة منة خصال الجاهلية. فيه خصلة من خصال الكافرين فيه خصلة من خصال المنافقين فيه خصلة من خصال من ليس بمسلم ولا مؤمن. من خصال الملل الأخرى. ليس منا فيه خصلة واحدة. أي في هذه الخصلة هو مشابه للكفار. للمنافقين. للجاهلية. لأهل الملل الدريّة. لا يعنى أنه يشابههم من جميع الوجوه وله حكمهم. إنما شابههم في خصلة واحدة. ما الدليل؟ الدليل على هذا الكلام كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت في المسند والصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. من إذا ائتمن خان. ومن إذا حدث كذب. ومن إذا خاصم فجر، ومن إذا عاهد غدر] فعندما يوجد فيه خصلة إذن شابه المنافقين في هذه الخصلة. وفيه خصلة من خصال النفاق وما اجتمع فيه نفاق كامل. هذا كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.
إذن نقول: [لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن] هو في هذه الخصلة ليس من خصال المؤمنين أي: الزنا ليس من خصال المؤمنين [كفر بالله من اتقى من نسب] في هذه الخصلة شابة الكفار. في هذه الخصلة [قتال المسلم كفر وسبابة فسوق] . في هذه الخصلة شابه الكفار. لأن الكافر لا ينزجر عن قتل المؤمن. فهذا عندما يقتل مؤمناً شابهه وشاركه في هذه الموبقة. لكن هل هو كافر من جميع الوجوه؟ لا ثم لا. مؤمن عاص إنتبه لهذا.