الصفة الخامسة: الوصف الخامس الذي أطلقة نبينا - صلى الله عليه وسلم - على فاعل الكبيرة. أخرجه من الإسلام وقال هذا ليس من المسلمين. ليس من جماعة المسلين. ففي مسند الإمام احمد والصحيحين من حديث أبن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة الجاهلية] . إمراة مات زوجها أو أخوها فلطمت خدها. وهكذا الرجل أيضاً. إذا فعل. ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب. وهي فتحة للثوب. القميص. التي تكون في الصدر. هذا هو الجيب في اللغة. الفتحة التي يدخل فيها الإنسان رأسه أو رقبته يقال له جيب من الجبّ وهو القطع لكن الجيب في جيب الأصل ـ فتحة القميص التي في الصدر. فتشق الجيوب كما تفعل المرأة عندما تأخذة ثيابها وتمرطها من صدرها. ودعا بدعوى الجاهلية: يا فلان من يعيننا بعدك ومَنْ ومَنْ. وبين هذا الكلام. وبدأ ينتسب إلى الجاهلية ويتفاخر أيضاً بخصالها الذميمة. ثبت في مسند الإمام أحمد والمستدرك والسنن عن عدة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه] . ليس منا. منافق جاهلي. كافر. ليس بمؤمن. هذه خمسة أوصاف نفى عنه الإيمان. وصف الكفران. وصف بالجاهلية. وصف بالنفاق. وأخرج من عداد المسلمين. ليس منا هذا من أوصاف الملل الأخرى. لا أن من فعل هذا صار منة الكفار ومن ملتهم. هذه الأحاديث الخمسة أخوتي الكرام موقف أهل السنة نحو هذه الأوصاف ما تقدم معنا قالوا: زال عنه الاسم المطلق وبقى معه مطلق الإيمان. ليس الإيمان المطلق. مطلق الإيمان. أي ما خرج منه على وجه التمام. فلا ننفى عنه كل الإيمان. إنما نصفه بأنه مؤمن بقيد. ويجوز أن ننفى عنه الإيمان كما نفى فى النصوص الشرعية على مراعاة نفى الكمال والتمام. وزوال بعض أركانه الواجبة. لا ذهابه أصلاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015