إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) (?) وقال في حق القاتل ((فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ)) (?) مع انه قاتل: إذن أخ ما خرج من حظيرة الإيمان لكنه عصى الرحمن واستحق سخطه واستوجب النار التي لا يخلد فيها. إن عذبه الله فإذن ليس معنى لا يؤمن كما يقول المنحرفون في هذا الوقت. بقولون: معناه ما عنده ذرة إيمان ويرتبون بعد ذلك أحكام الكفر على البشرية جميعاً في هذه الأيام وهذا شطط ما بعده شطط. اتقوا الله في أنفسكم وفى أمة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام. وحذار وحذار أن يسير الإنسان في الأحكام الشرعية نحو عواطفه وميوله وهواه فيضل أكثر مما يصلح. وكل أمر وكل حكم من أحكام الشرع للشيطان فيه نزعتان لا يبالى الشيطان بأيهما وقعت إما غلو وإما تقصير إفراط أو تفريط ثم يجعلك تتشدد وتكفر الناس. وأما يجعلك أيضا يتبلد شعورك فتقول: المعصية لا تضر والناس لا داعي أن ننكر عليهم رحمة اله واسعة دعوهم يسرقون ويزنون ويشربون الخمر ورحمة الله واسعة. هذا ضلال وهذا ضلال ((وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ)) .
إذن الصفه الثانية التي أطلقها نبينا - صلى الله عليه وسلم - على فاعل الكبيرة ففي الإيمان عنه ونحن لا زلنا نتحدث عن أحكام الآخرة وسيأتينا ما أخبر نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن فاعل الكبيرة.