وثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - والحديث رواه البخاري أيضاً حديث أبي شريح العدوى - رضي الله عنهم - أجمعين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قالوا: من يا رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه] يعنى غوائله وشروره وفتنته وضره وبلاياه. فلا يأمن من جاره. لا يأمنه على عرضه ولا على ماله إن غاب وإذا قابله يحترس منه لئلا يحدث له مشكله. فنفى النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان عمن يؤدي جيرانه وقد ورد مثل هذه شيء كثير. منه ما فى المستدرك والصحيحين أيضاً من حديث أنس - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه] جاء المتشددون المنحرفون في هذا العصر فقالوا: مفهوم الحديث أن الإنسان لم يتصف بها ليس معه ذرة إيمان. إذن ليس بمؤمن! هي أحكام شرعية أو أوامر عسكرية؟ من الذي أخبركم بهذا؟ ! [لا يؤمن أحكم] نفي عنه الأيمان الكامل وليس معنى هذا لأنه خرج من حظيرة الإيمان فمن آذى مؤمناً حتما استحق لعنه الله لكن هل كفر؟ هل يخلد في النار؟ لا ثم لا. الله يقول عن هذا فى كتابه ((وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.