إخوتي الكرام: وقد وردت النصوص عن نبينا عليه الصلاة والسلام بهذه الأمور ودارت حول خمسة أوصاف وصفت بها فاعل الكبيرة. فلنذكر هذه الآثار ولنبين موقف أهل السنة الإبرار نحوها كما ذكرت علم التفضل المتقدم لنرى أن أهل السنه هم الذين آمنوا بنصوص الشرع كلها ولم يؤمنوا ببعض الكتاب ويكفروا ببعض كما هو حال أهل البدع أهل الغلو المتشردين المتطرفين المنحرفين فى الزمن القديم وفى الزمن الحديث.

وفي الزمن القديم وجد الخوارج والمعتزلة الذين كفروا صاحب الكبيرة وقالوا: خرج من الإيمان واستحق الخلود في النيران ووجد المعتزلة. قالوا: خرج من الإيمان واستحق الخلود في النيران وإن لم يطلقوا عليه لفظ الكفر كالخوارج وقالوا هو في منزلة بين منزلتين ـ كما سيأتينا ـ وهكذا في هذا الزمن وحد من يكفر العصاة لا سيما وللخوارج امتداد موجود في هذا الوقت وهم الاباضيه وهكذا من يستقى من ضرعهم الآسن يكفرون أهل المعاصي ويستدلون بعمومات صدرت عن نبينا علية الصلاة والسلام. لكن لا بد من الإيمان لجميع ما صدر عنه لئلا نؤمن ببعض نصون الشرع ونكفر ببعض نصوص الشرع:.

الصفة الأولى: أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المعاصي الكبيرة والآثام العظيمة تعتبر كفراً. ومن فعلها أطلق عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لفظ الكفر. لكن ماذا يراد منه ـ كما تقدم معنا ـ الكفر الذي هو كفر النعمة لا كفر المنعم. كفر العمل لا كفر الجحود الذي هو كفر دون كفر، كما سيأتينا إن شاء الله بعد سرد هذه النصوص ـ فمن هذه الأحاديث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015