1. الأثر الأول: يكتسب القلب بفعل الكبيرة ظلمة لكن الظلمة شديدة عظيمة. بمثابة قطعة الزفت في الثوب الأبيض وبمثابة بقعة الحبر في الثوب الأبيض. هذه واضحة سوداء. زرقاء. إزالتها تحتاج إلى كلفة وجهد وقد لا يذهب لأثر وأما تلك كما قلنا ثياب بيضاء جاءت غبار صار فيها شيء من الشوائب يمكن بنفخ تطير. أما هنا ظلمة شديدة. إذا فعل كبيرة حصل في قلبه ظلمة شديدة وأي ظلمة أعظم مما أشار إلية نبينا علية الصلاة والسلام ـ كما يأتينا ـ في الصحيحين وغيرهما: [لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن] الإيمان يخرج من قلبك ويكون كالظّلة فوق رأسك (?) في حال فعل هذه الكبيرة ونظائرها فماذا سيكون حال القلب؟ ظلمة نعوذ بالله من تلك وقد أشار نبينا - صلى الله عليه وسلم - الى هذه الظلمة. ففي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وابن ماجة. والحديث رواه ابن حبان في صحيحة والحاكم في مستدركه وقال على شرط مسلم وأٌقره على ذلك الإمام الذهبي عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إن المؤمن إذا أذنب ذنباً ـ وفى رواية: إذا أخطأ خطيئة ـ نكت في قلبه نكته سوداء] هذا الكبيرة الذي لا يغفر إلا باجتناب الكبائر ولا بالطاعات التي أمرنا بفعلها في جميع الأوقات من مكتوبات وجمعة ورمضان. [فإن نزع وتاب واستغفر] هذا كله أحكام كبيرة التي تحتاج الى توبة واستغفار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015