وأما تلك قلنا مكفرة مغفورة باجتنابه للكبائر [صقل قلبه] أي هذه النكته زال أثرها وعاد النور وتلألأ القلب وابتهج هذا بفضل الله ورحمته وما امتن الله علينا منه بعد أن هدانا للإسلام وأكرمنا نبينا علية الصلاة والسلام كمنته علينا بالتوبة وأننا إذا أخطأنا ورجعنا إلية يقبلنا، واتبع السيئة الحسنة تمحها [فإن زاد] أي ما ينزع ولا تاب ولا استغفر فعل كبيرة ثانية أو عاد لتلك الكبيرة [زادت] النقطة صارت بقعة كبيرة [حتى تعلو قلبه] أي تغطية وتحيط به وتكون كالغلاف له وتغلبه فلا يعي ولا يفقه. [فذلك هو الران الذي ذكر الله في كتابه ((كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) (?) ] النتيجة بعد ذلك ((كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ. ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ. ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ)) (?) إذن تاب ونزع واستغفر بصقل القلب ويعود الى حالته والثوب إذا اتسخ وغسل كأنه لم يتوسخ أصلا غسلته وكويته ولبسته، قد يظنه الناس جديداً وهكذا حال التوبة يتوسخ الإنسان بهذه القاذورات ثم يعفر وجهه بين يدي ربه وتسيل دموعه على وجنتيه وعلى خديه ويقول يا رب أخطأت وأذنبت فاغفر. فيقول الله ـ كما في صحيح البخاري [علم عبدي أن له رباً يأخذ بالذنب ويعاقب عليه. أشهدكم أني قد عفرت له] (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015