فتغرق من فيها ولذلك إذا كنت عالماً ـ طالب علم ـ فاتق الله وحذار حذار من الصغائر لأن الصغائر سيقتدي بها العامة فتنقل إذن من صغيرة إلى كبيرة وإذا كانت كبيرة تزداد قبحاً وسوءاً ذكر الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (?) في حوادث سنة 110 هـ في ترجمة العبد الصالح وهب بن منبه وفي هذه السنة مات الحسن البصري ومحمد بن سرين عليهم جميعاً رحمات رب العالمين ـ يقول: وهب بن منبه وهو من أهل الكتاب الذين آمنوا بنبينا علية الصلاة والسلام ومن علماء هذه الأمة الصالحين الطيبين يخبرنا عما في الكتب السابقة يقول: كان بعض الملوك الجبابرة في الأمم السابقة قبل الإسلام ـ ينقل هذا عما يوجد في تاريخ الأمم السابقة يكره الناس على أكل لحم الخنزير. فكان كل من أمتنع يقتله. حتى قتل أناساً كثيرين. فقال له بعد ذلك بعض المسؤولين: ستفنى الأمة بهذه الطريقة التي فعلتها فلابد من بحث عن سبب لامتناع الناس عن أكل لحم الخنزير. لنعالج هذا السبب. أما: تحضر انساناً: كل لا يأكل. نضرب رقبته. هذا ليس بعلاج للمشكلة. فقال: صدقت. فأحضروا بعض العامة وقالوا: ستأكلون الخنزير. قالوا: لا نأكل. قالوا لم؟ قالوا حرام. قالوا: ومن يقول؟ قال: العالم الفلاني هذا قدوتنا. يقول حرام فنحن إذن بناءً علي قوله لا نأكل من لحم الخنزير فقال السلطان. الأمر يسير إذا أكل العالم تأكلون؟. قالوا: نأكل هذا هو قدوتنا وهذا سفيتنا إن نجت نجونا وإن غرقت غرقنا: فقال: أخرجوه. ثم استدعى العالم. وقال: ستأكل من لحم الخنزير؟ قال: لا قال: أقطع رقبتك. قال: إقضى ما أنت قاض. كل نفس ذائقة الموت. يعني غير قطع الرقبة ماذا تملك؟ كلنا سنموت إن لم تقطع الرقبة سنموت مثل البعير على فراشنا يعنى إن قطعت الرقبة ماذا جرى! يعنى هل قطع الرقبة يخوف والله لا يخف إلا قطع القلب وغضب الرب إذا انقطع القلب عن الرب هذا الذي يخوف ليس الميت من مات بدنه. الميت من مات قلبه.