سادسها: إذا كان فاعل الصغيرة يقتدي به: فصغيرته تكون كبيرة وكبيرته تزداد قبحاً وسوءاً. لأن هذا له شأن ليس كشأن العامة وأعماله عند الناس يقتدي بها وتتبع وما ضل من ضل في هذه الأيام من كثير من العوام إلا تقليداً لبعض علماء السوء الذين يفعلون المعاصي والآثام ولذلك عصى العامة التي يلوحون بها على الشريعة ويعترضون بها على دين الله فعل العلماء. هذه عصى العميان. يلوحون بها. يقول: فلان عالم يفعل كذا لو كان حراماً لما فعله. فإذا كان الإنسان يقتدي به وفعل صغيرة نقلت إلى الكبيرة. وإن كانت كبيرة تزداد قبحاً وسوءاً وقد أشار ربنا جل وعلا إلى هذا في كتابه وبين أن منزلة الإنسان إذا كبرت فينبغي أن يتنزه عن الآثام ففي حقها تكون أيضاً أكبر من كونها كبيرة وشنيعة في حق غيره. ((يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ)) (?) لأنه في مقابل: ((ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ)) (?) فإذا كان نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليهن صلوات الله وسلامه أسوة لنساء هذه الأمة في الخير فإذن لهن أجر مضاعف لأنه سيقتدي بيهن فلهن أجرهن وأجر من اقتدى بهن وإذا صارت الواحدة منهن قدوة في السوء وفى الشر وفى السيئ فلها إذن عذاب مضاعف. ولذلك قال أئمتنا العالم سفينة إذا انكسرت السفينة تغرق. وتغرق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015