هذا يأتي للصلاة. كيف سيصلي؟ الله عليم بصلاته.حرم من روحها ولبها وهو لذيذ مناجاة الله جل وعلا. وما شرعت الصلاة إلا لذلك. فإذن إذا تهاون الإنسان بستر الله واغتر بحلم الله نقل الصغيرة من صغيرة إلى كبيرة. هذا أمر رابع الصغائر تصبح فيه كبائر.
خامسها: أن يكشف ستر الله عنه وأن يتحدث بالمعصية بعد أن ستره الله. هناك إغتر في نفسه. وأما هنا تحدث بلسانه. وهناك عصى. سُتِر وقال: نعمة إذن أنا عند الله مدلل، معاصيَّ وذنوبي ومخالفاتي ليس لها أي أثر. الله سترني وما أطلع أحداً من خلقه علي فاغتر وتجرأ على الله جلا وعلا بسبب حلم الله وستر الله له. أما هنا زادت الوقاحة. فبدأ يتحدث ستره الله. ثم جاء يقول: يا عباد الله أنا اليوم نظرت. وأنا اليوم لمست. وأنا اليوم قبلت وأنا وأنا ... مما حرم الله، وإن كان في ديوان الصغار لكنه ينتقل إلى الكبائر. وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - وبوب عليه البخاري باباً في كتاب الأدب يشير به الى هذا فقال: باب ستر المؤمن على نفسه. إذا وقعت في خطيئة فاستر نفسك فالله حيي ستير يحب الحياء والستر. ثم ساق الحديث بسنده عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول [كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحه كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه] هؤلاء لا يحصل لهم عافية من الله جلا وعلا (?) .