هو ليس استكبر الذنب. بل أخبث وأشنع. فرح به والتذ وابتهج وتمنى أن يحصل له هذا باستمرار. خرج من البيت فوقع نظره على أمريكية ملعونة يقول: هذه نعمة حصلت لي. ليس كل ما أخرج تقع عيناي على هذا المنظر لتلتذ عيناي!! سبحان الله؟ ! أما يكفيك أنك عصيت الله؟ بدأت تفرح بالمعصية؟ وهذا حقيقة عندما تفرح يغضب ربنا جل وعلا. وهذه الصغيرة عندما يقوم في قلبك هذا المعنى الخبيث الذي فيه عدم المبالاة بالله الجليل، تنقل صغيرتك من صغيرة إلى كبيرة. أما لو قدر أنه نظر بمقتضى الطبع ولا فرح ولا استبشر. نظر. أغواه الشيطان فدار مع ميول النفس. ثم بعد ذلك إما صلي وغفر له. وتأثر وقال: يا رب أنا أخطأت ورحمتك واسعة. هو أرحم الراحمين أما أنه خرج واستبشر وتمنى أن يحصل له هذا باستمرار. هذا ليس من علامات الإيمان وتقدم معنا إخوتي الكرام. قلنا ليس من شرط المؤمن ألا يقع في مخالفة فـ[كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون] (?) لكن من شرط المؤمن ووصف المؤمن وعلامة الإيمان أنه المؤمن إذا أخطأ يستاء ولذلك سميت سيئة. كما تقدم معنا ـ قلنا: صاحب الفطرة المستقيمة يستاء عندما يفعل السيئة وتسوؤه. فإذن إذا فعل سيئة يستاء حقيقة علامة الإيمان وتعظيم للرحمن مع أنه جرى منه ذنوب وآثام والإنسان فيه غفلة وفيه شهوة والشيطان يلم به ما بين الحين والحين. وهو معه في سجال حروب قائمة. قد أحياناً يغتر ويتغلب عليه الشيطان لكن بعد ذلك ((إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ)) (?) فإذن هذا الطائف الذي حصل لهم ووقع منهم فيما وقع بعد ذلك يعود إليهم رشدهم ويتوبون الى ربهم جل وعلا. فإذن إذا وقع المؤمن في مخالفة وضاقت عليه نفسة وتألم وحزن. هذا يرجى له الخير. وأما إذا كان الأمر بالعكس. فرح والتذ وابتهج واستبشر وتمني أن يكون له هذا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015