حقيقة هذا من علامات عدم حصول الإيمان في قلب الإنسان وأمر هذا الإنسان إلى ربه جل وعلا , ولذلك أخبرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن [من سرته طاعته وساءته معصيته فهو مؤمن] (?) فإذن إذا عصى يستاء وتضيق عليه نفسه. وإذا أطاع الله يفرح ويبتهج بأن الله منّ عليه بطاعته وعبادته. فهذا علامة الإيمان عندنا نحن الآن هنا الحالة الثالثة التي تكبر بها الصغيرة العكس: فعل صغيرة ففرح واستبشر وغبط نفسه أن تيسر له هذا المكروه. نقول: الصغيرة الآن نقلت إلى كبيرة. فلابد من توبة وأمرك إلى الله جلا وعلا.

رابعها: أن يتهاون الإنسان بستر الله وأن يغتر بحلم الله - سبحانه وتعالى -. فعل صغيرة فستر الله وحلم عليه وما عجل العقوبة عليه. فهذه الصغائر بعد ذلك قال: إذن يعنى أنا ما دام لا أجد لها أثراً وتزول عنى مباشرة إذن أسرح فيها وأمرح كما أريد. وظن أنه عندما لا تعجل له العقوبة كأنه يعني من المقبولين وأن هذه الصغيرة ليس لها أي تأثير أو أثر عند رب العالمين فاغتر بحلم الله وتهاون بستر الله إذا كنت عاقلاً وفعلت خطيئة وستر الله عليك فاستحي وقل يا رب سترتني وما فضحتني أعاهدك على عدم العود إلى هذا. وأما أنه سترك فتغتنم هذا؟ ! إذا كنت تسترني إذن أنا أبارزك بالمعاصي والعصيان. وإن كانت صغائر. فحقيقة الصغيرة وتكبر والكبيرة تزداد قبحاً عندما يتهاون الإنسان بستر الله ويغتر بحلم الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015