3. الأثر الأول: تقع مغفورة بكرم الله وفضله ورحمته. وهذا بنص القرآن ((إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)) (?) فمن لم يلق ربه إلا بصغائر فما عنده كبيرة من الكبائر له البشرى من الله والمغفرة. هذا وعدة الله. وقد أخبرنا نبينا علية الصلاة والسلام كما تقدم معنا ـ في حديث مسلم وغيرة عليهم رحمة الله أن الصلوات الخمس ورمضان والجمعة تكفر الصغائر إذا اجتنب الإنسان الكبائر. فإذن تقع هذه مغفورة ولا يحاسب عليها العبد يوم القيامة بفضل الله ورحمته وكرمه.

3. الأثر الثاني والأمر الثاني: لا تؤخره عن دخول الجنة. فإذا لم يلق ربه إلا بصغائر الذنوب فغفرت له ولا تمنعة من دخول الجنة. إذن سيدخل الجنة مع السابقين المقربين المقربين بكرم أرحم الراحمين. هذه أحكام الصغائر.

* * *

هذا كله إخوتي الكرام إذا فعل الإنسان الصغائر وما أصر عليها. أما إذا أصر فالحكم اختلف. الصغيرة إذا أصر عليها لا تكون صغيرة أنما تكون كبيرة. وقد ذكر أئمتنا بناء على أدله شرعية أن الصغائر تكبر وتنقل من ديوان الصغائر إلى ديوان الكبائر لواحد من ستة أمور:

أولها: الإصرار:

فهو كلما رأى امرأة يمد طرفه ونظره إليها ولا يفتأ قلبه عن هذا ولا يكف عن ذلك فترة من الزمن. فهذه المعصية صغيرة لكن بالمواظبة والاستمرار نقلتها إلى الكبيرة. وقد قال سلفنا الكرام: لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار كبيرة فعلها الإنسان وتاب إلى الله منه واستغفر. تمحى بفضل الله ورحمته لأنه تاب وأناب ومن تاب تاب الله عليه. صغيرة فعلها الإنسان وواظب عليها نقلت إلى ديوان الكبيرة لا بد لها من توبة نصوح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015