3. الأثر الثالث: ليس لصغائر عقوبات مقدرة في الحياة الدنيا. فلا يوجد صغيرة من الصغائر لها عقوبة مقدرة أو حد مقدر يجب على الإمام أن ينفذه. لا. ونحن تقدم معنا: الصغيرة ما دون الحدين. فإذن ليس على الصغائر عقوبات؟ نقول لا عليها عقوبات. لكن العقوبات التي يرتبها ولى الأمر على الصغائر ليس لها حد مقدر لا يجوز أن لا يتجاوزه أو لا يجوز أن يسقطه لا. هي موكولة لاجتهاده فإن رأى ولي الأمر أن يعزر من فعل صغيرة بما يردعه من سوط أو سوطين أو عشرة أسواط أو ما شاكل هذا. فلا حرج وإذا رأى أن يعزره بتوبيخ وتعييب فلا حرج وإذا رأى ألا يعزره وأن يقيله عثرته بالنسبة للصغيرة التي وقع فيها فلا حرج. إذن ليس عليها حد مقدر. العقوبة عليها من باب التقدير فلو قدر أن رجلاً قبل امرأة (بياض) إلى امرأة هذا كله من الصغائر. وهو اللم واطلع ولى الأمر على هذا فله إن يعزر بجلد. لكن لا يجلد مائة جلدة كالزاني البكر ويغربه سنة. ولا يجوز أن يجلده ثمانين جلدة كما هو الحد في القذف. لا. يجلده أسواط بما يعزره ويردعه و [لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله] (?) كما قال نبينا علية صلوات الله وسلامة. يردعة بتوبيخ. يقول له: أما تستحي! مثلك يفعل هذا؟ أنت تطارد النساء وتتبعهن من مكان إلى مكان أما تستحي؟! أما عندك نساء ومحارم؟ أما تغار على محارمك؟ من هذا الكلام. ثم يطلق سراحة بعد ذلك فإن رأى أن يجلده فله ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015