قلنا هو قول أهل السنة وهو المنقول كما قلنا ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن الضحاك وأبى عبيد وابن عيينه ورجحه الإمام أحمد واعتمده أهل السنة لهذه الأمور الأربعة: الكبيرة ما فيه حد وعقوبة مقدرة في الدنيا. أو وعيد شديد خاص في الآخرة.
المبحث السابع
أثر الكبائر والصغائر والأحكام المتعلقة بكل من هذين الصنفين (?)
المطلب الأول: أثر الصغائر
أولا: في الدنيا
إخوتي الكرام الصغائر لها أثرها في الدنيا وهي ثلاثة:
1. الأثر الأول: لا تزيل صغائر والمعاصي والآثام عن مرتكبها اسم الإيمان. فلا زال يقال له: مؤمن. بلا قيد. مطلق الإيمان. اسم الإيمان بإطلاق لا يزول عنه. أي لا زال ضمن المتقين وضمن الصالحين وأن صدر منه شيء من الهفوات والتقصير مما يعد صغيرة لا يعتبر كبيرة. لازال إذن ضمن عباد الله المؤمنين الأخيار الصالحين الطيبين. هذا الأثر أول فلا يقال له مؤمن عاصي. مؤمن فاسق. مؤمن مفرط , مؤمن مسرف. مؤمن متجاوز لحدود الله.... لا يقال هذا على الإطلاق. يقال: مؤمن. مطلقاً بلا قيد. هذا فيما يتعلق بأحكام الدنيا فلا يجوز أن نزيل اسم الإيمان عن فاعل الصغيرة. أقصد باسم الإيمان الإيمان المطلق فلا يجوز أن نقيد هذا بقيد أن نقول: هذا مؤمن عاصي لورود صغيرة منه في حق الله جل وعلا. لا يجوز هذا على الإطلاق. إنما مؤمن بلا قيد. فالصغائر إذن لا تزيل الاسم المطلق في الأيمان عن مرتكبها.