.. قال الإمام ابن قيم الجوزية – عليه رحمة رب البرية – معقباً على تلك الأبيات الردية، لصرفها لمناجاة غير ذات ربنا العلية: ومعلوم: أنه لا صلاح للنفس إلا بإيثار رضى ربنا ومولاها على غيره ولقد أحسن أبو فراس في هذا المعنى إلا أنه أساء كل الإساءة في قوله إذ يقول لمخلوق لا يملك له ولا لنفسه نفعاً ولا ضراً (?) .

وقال هؤلاء الشعراء جار على عادتهم، في المبالغات الباطلات ـ والشيء من معدنه لا يستبعد وقد بلغ السخف والإسفاف، بالمتنبي الشاعر صاحب الآراء العجاف، أن قال في مدح عبد الله بت يحيى البحتري:

فكنْ كما شئتَ يا مَنْ لا شبيهَ له ... وكيف شئت فما خَلْقٌ يدانيكا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015