.. وقد حذرنا نبينا الرحيم – صلى الله عليه وسلم – من ذلك المسلك الوخيم فقال: "لا تطروني كما أطرت النصاري ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله (?) ".

... فهذه الأنواع الثلاثة ينبغي الحدر منها، والابتعاد عنها في معاملة المخلوق، لأن الأول شرك في الربوبية، والثاني شرك في الألوهية، والثالث شرك في أسماء الله وصفاته العلية، حفظنا الله الكريم بمنه وفضله عن سائر الرديات، ومن علينا بحسن الخاتمة إنه مجيب الدعوات.

4- التكييف: ويقصد بالتكييف: حكاية كيفية لصفات ربنا اللطيف، وتصورها في ذهن العبد الضعيف، والنصوص المتقدمة في نفي التمثيل والتشبيه، تدل على نفي التكييف ضرورة، لأن خطور كيفيةٍ ما في البال، لا يكون إلا فيما له مثال، وإلا لما أمكن تصوره بحال، وليس في الوجود ما يشبه الكبير المتعال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015