وهذا كما قال الله – جل وعلا –: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} مريم 81-82، وقال – جل جلاله –: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} البقرة165، وقال – جل وعلا –: {وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} إبراهيم30.
وكما نفى الله الجليل عن نفسه الكريمة الكفء، والند، وذم من نسب إليه شيئاً منهما، فقد نفى عنه أيضاً ذينك الأمرين عن طريق السمي عنه كما قال – جل وعلا –: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} مريم65 والسمي هو النظير المسامي والشبيه المضاهي وقد فسره ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – بالمثل والشبيه فقال: "هل تعلم له سميا" هل تعلم للرب مثلا ً أو شبيهاً؟ والاستفهام إنكاري بمعنى النفي والمراد من إنكار العلم ونفيه إنكار المعلوم ونفيه على أبلغ وجه وآكده (?) .